رمضان فرصة للتغيير:المال العام أمانة : بقلم الاستاذمحمد يحظيه ولد عبد العزيز

رمضان فرصة للتغيير:المال العام أمانة :      قبل أن أخوض فى هذا الموضوع الكبيروالخطير والذى استهان به الكثيرممن لاخلاق له ولاأ. مانة له ولاوازع يردعه من أخذ المال العام بغيرحقه والذى يندرج حفظه ضمن الضرورات الخمس وهذاالمال مال بيت المسلمين والمسؤول عنه الأول هو ولي الأمرونوابه٠٠ قبل ذالك لابدمن ذكربعض الأدلة من النصوص الشرعية الزاجرة والمحذرة أشدالتحذيرمن الاستلاء على المال العام والتصرف فيه بغيرحق ٠  عن أبى حميد الساعدى رضي الله عنه قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلامن الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلماقدم قال هذالكم وهذاأهدي إلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(فهلاجلس فى بيت أبيه أوبيت أمه فينظريهدى له أم لا؟ والذى نفسى بيده لايأخذ أحد منه شيئ إلاجاء يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراله رغاء أوبقرة لهاخوارأوشاة تيعرثم رفع يده حتى رأيناعفرة إبطيه :(اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت ؟ثلاثا)٠ متفق عليه٠   وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال فقام فينارسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرالغلول فعظمه وعظم أمره قال :(لاألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لهاثغاء على رقبته فرس له حمحمة يقول يارسول الله أغثنى فأقول :لاأملك لك شيئاقدأبلغتك وعلى رقبته بعيرله رغاء يقول يارسول الله أغثنى وعلى رقبته صامت فيقول يارسول الله أغثنى فأقول :لاأملك لك شيئاقدأبلغتك أوعلى رقبته رقاع تحفق فيقول يارسول الله أغثنى فأقول:لاأملك لك شيئا)٠ متفق عليه  وعن عمررضي الله عنه قال : لماكان يوم خيبرأقبل نفرمن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوافلان شهيدفلان شهيدحتى مرواعلى رجل فقالوافلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(كلاإنى رأيته فى النارفى بردة غلهاأوعباءة) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ياابن الخطاب اذهب فنادفى الناس أنه لايدخل الجنة إلاالمؤمنون ) قال:فخرجت فناديت:ألاإنه لايدخل الجنة إلاالمؤمنون٠ متفق عليه ٠ ومن حديث أبى هريرة كمافى الصحيحين أيضا:بينمامدعم يحط رحلالرسول الله صلى الله عليه وسلم إذاسهم عائرفقتله فقال الناس :هنيئاله الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(كلاوالذى نفسى بيده إن الشملة التى أخذهايوم خيبرلتشتعل عليه نارا) فلماسمع ذالك الناس جاء رجل بشراك أوشراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (شراك من نارأوشراكان من نارالشملة التى عليهالتشتعل عليه نارا)  وعن خولة الأنصارية أنهاسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(إن رجالايتخوضون فى مال الله بغيرحق فلهم الناريوم القيامة)٠ رواه البخارى٠. قال ابن حجرفى الفتح:أي يتصرفون فى مال المسلمين بالباطل وهوأعم أن يكون بالقسمة وبغيرها٠  وعن خولة بنت قيس أنهاسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(إن هذاالمال خضرة حلوة فمن أصابه بحقه بورك له فيه ورب متخوض فيماشاءت به نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلاالنار)٠. رواه الترمذى وقال:حديث حسن وأحمدوابن حبان فى صحيحه٠   قال مالك ابن أنس فى سارق المال العام :”يقطع وهوقول حمادوابن المنذرلظاهرالكتاب ولأنه محرزولاحق فيه قبل الحاجة ولناأنه مال العامة وهومنهم  وعن عمروعلي مثله ٠ وإليه ذهب المالكية :أن السارق من بيت المال تقطع يده واستدلواعلى ذالك بعموم قوله تعالى :(والسارق والسارقة فاقطعواأيديهما)فإنه عام يشمل السارق من بيت المال والسارق من غيره وبأن السارق قدأخذ مالامحرزاوليست له فيه شبهة قوية فتقطع يده كمالوأخذغيره من الأموال التى ليست له فيهاشبهة قوية٠ (حاشية الدسوقى على الشرح الكبير)٠    وجاء فى الحديث عن المستوردبن شدادالفهرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان لناعاملا فليكتسب زوجة فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادمافإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا) قال أبوبكررضي الله عنه :”أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من اتخذغيرذالك فهوغال أوسارق ”  قال ابن العربى المالكى :”الأميرنائب عن الجميع فى جلب المنافع ودفع المضار” وقال الدسوقى : الإمام إنماهونائب عن المسلمين ” وقال ابن رجب الحنبلى :”والإمام هوالنائب لهم والمجتهد فى تعيين مصالحهم”   قال عمررضي الله عنه :”إنى أنزلت نفسى من مال الله منزلة اليتيم إن استغنيت منهااستعففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف ” وعن الربيع بن زيادالحارثى أنه وفدعلى عمروفيه قال عمررضي الله عنه:”ألاأخبرك بمثلى ومثل هؤلاء إنمامثلناكمثل قوم سافروافجمعوامنهم مالاوسلموه إلى واحدمنهم ينفقه عليهم فهل يحل لذالك الرجل أن يستأثرعنهم من أموالهم ؟”٠ يقول العزبن عبدالسلام :”وكل تصرف جرفساداأودفع صلاحافهومنهي عنه كإضاعة المال بغيرفائدة” (قواعدالإسلام)٠. ويقول أيضا:”تقديرالنفقات بالحاجات مع تفاوتهاعدل وتسوية”(قواعدالإسلام)  وقال الشافعى:” وإن فضل بعضهم على بعض فى العطاء فذالك تسوية إذاكان مايعطى لكل واحدمنهمالسدخلته”. (الأم)٠.   قال ابن قدامة:”مال بيت المال مملوك للمسلمين ” وقال السرخسى :”ولاشيئ لأهل الذمة فى بيت المال لأنه مال المسلمين فلايصرف إلى غيرهم” وقال أبوعبيد:” ومال بيت المال ليس مال للخليفة بل فيئ الله ” وقال الشوكانى :” بيت المال هوبيت مال المسلمين وهم المستحقون له “٠ ويقول السرخسى فى المبسوط:” فعلى الإمام أن يتقى الله فى صرف الأموال إلى المصارف فلايدع فقيراإلاأعطاه حقه من الصدقات حتى يغنيه وعياله”٠ ويقول ابن تيمية :”فعلى ذى السلطان ونوابه فى العطاء أن يؤتواكل ذى حق حقه” (السياسة الشرعية)٠  وقال أيضا: وليس لولاة الأموال أن يقسموهابحسب أهوائهم كمايقسم المالك ملكه فإنماهم أمناء ونواب ووكلاء ليسواملاكاكماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إنى والله لاأعطى ولاأمنع أحداوإنماأناقاسم أضع حيث أمرت )٠رواه البخارى٠ فهذارسول رب العالمين قدأخبرأنه ليس المنع والعطاء بإرادته واختياره كمايفعل ذالك المالك الذى أبيح له التصرف فى ماله٠”  (السياسة الشرعية)٠     يتبين لنامماسبق من النصوص والأدلة الشرعية الحازمة والحاسمة خطورة وحرمة الإقدام على أكل وتبديدالمال العام الذى يجب أن يصرف فى مصارفه الصحيحة وألايتخذ للإبتزاز واستغلال النفوذ والضغط هناوهناك بل هو للجميع والكل له فيه حق ومستحق وينبغى أن يضبط الضبط السليم ويضرب بيدمن حديدعلى كل من أخذه بغيرحقه فالله يزع بالسلطان مالايزع بالقرآن ٠

 

محمديحظيه ولدعبدالعزيز

أترك تعليق

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن