كاتبة مشهورة: لا أعشق الرجال

تكتب عن الأشياء التي كادت أن تنقرض، ولذلك هي تكتب عن الحبّ؛ لأنّه آيل للانقراض.. ولعلّ كتابتي عنه، تقول الأديبة الأردنية المبدعة الدكتوره سناء الشعلان في حوار لـ ” مدار الساعة”، تساهم في ابتكار محميات له في بعض القلوب التي تناهض موت الحبّ فيها، وتحوّلها إلى موات بغيض.

منذ روايتها “السقوط في الشّمس” إلى روايتها “أعشقني” وما بينهما “أصبح قلبي أكبر وقدرتي على الصّراحة أكثر تركيزاً ووضوحاً وعمقاً وجدوى”.

في الحديث معها وعنها؛ مساحات واسعة وأحاديث لا تنتهي، فهي قبل أن تكون روائيّة وأديبة، هي إنسانة مرهفة..

وهذا حوار “مدار الساعة” و سناء الشعلان:

* تكتبين كثيراً عن الحبّ. فما سبب ذلك؟

أكتبُ عن الأشياء التي كادت أن تنقرض، ولذلك أكتب عن الحبّ؛ لأنّه آيل للانقراض، ولعلّ كتابتي عنه تساهم في ابتكار محميات له في بعض القلوب التي تناهض موت الحبّ فيها،وتحوّلها إلى موات بغيض.

* هل تعتقدين أنّ قرّاء ما تكتب سناء الشّعلان عن الحبّ كثر أم قلّة؟

أعتقد أنّ قرّائي كثر بعدد كلّ القلوب الجميلة التي تبحث عن مساحة جمال روح في هذا العالم؛فجميعنا نبحث عن الحبّ بصمت أو علانيّة،حتى ولو أنكرنا ذلك في لحظات عناد وكبر أحمق. * ماذا تقول سناء الشعلان في الحبّ؟

1-    الحبّ هو الجنون الوحيد المعقول في الدّنيا

2-    أن نعشق يعني أنّنا لم نعد وحدنا، أن نُعشق يعني أنّنا انتصرنا في الحياة

3-     ليس هناك حقائق في هذا الكون،هناك فقط حبّ أو تعاسة

4-    لم يعلموننا الحبّ لأنّهم موتى منذ دهور

5-    أن تتألّم كثيراً يعني أنّ قلبك كبير أكثر ممّا يجب

6-    الإبداع الحقيقي لا يصنعه إلا حبّ عظيم

7-    من هو القبيح الذي لا يحلم بالحب؟ّ!

8-    الحبّ يعطيني سبباً للحياة وطريقة للتّنفس

9-    العشق لا يأتي صدفة أبداً،بل يأتي قدراً

10-    أفكارنا تشبهنا،لكن قلوبنا قد تكون أعظم منّا.

11-    اللغة الوحيدة الصّادقة هي لغة الحبّ

12-    الحبّ من يجعل للدّموع قداسة وللبوح تطهّر

13-    العشق هو الوطن الوحيد الذي لا يتسع إلاّ لاثنين

14-    أنا أعشق كلّ من قالوا لا،وكلّ من قالوا نعم تومئ إلى لا.

15-    ثائرة حتى آخر لحظة في حياتي،هذه هي أنا

16-    هل يمكن أن أرسم الحلم على شكل رجل،والقلب على قدر نبضه؟!

17-    المراهقة الحقيقيّة للقلب عندما يقرّر أن ينضج.

18-    الرّجل الذي أهواه هو أجمل من أن يكون حقيقة،ولذلك أجيد كتابته بالكلمات.

* سناء الشعلان على الورق هي عاشقة عملاقة. فهل هي كذلك في الحياة؟

نعم،هي كذلك، ولكن ليس عاشقة لرجل ما، ولكن عاشقة لثيمات أعظم مثل الحياة والعدالة والجمال.

*من أجرأ كامرأة سناء الشعلان الكاتبة أم نسائها الورقيّات؟ طبعاً نسائي الورقيّات أجرأ من سناء الشّعلان وأكثر استجابة لسعادتهنّ منها.

* من هو الرّجل الأقبح في نظر سناء الشعلان الإنسانة والكاتبة؟

في نظر سناء الإنسانة الرّجل الأقبح في الحياة هو الجبان البخيل، أمّا الرّجل الأقبح في نظر سناء الكاتبة هو الرّجل الذي لا يأتي حقيقة إلاّ على الورق.

* في روايتك الشهيرة “أعشقني” هل نجد سناء الشعلان العاشقة؟

لا،هذا غير صحيح أبداً،أنت لا تجد ذاتي الحقيقيّة فيها ولا قلبي ولا مشاعري ولا تاريخي، بل تجد العكس تماماً، فأنت تجد فكرتي الخاصّة عن البحث عن يوتوبيات غائبة عن أنفسنا، ونبحث عنها دون توقّف، مثل الحبّ والعدل والحريّة والسّعادة والإخاء والصّدق والفرح والأمن…

* من هو الرّجل الذي يمكن أن تحارب سناء الشعلان الدّنيا لأجله؟

هو الرّجل الذي يمكن أن أسهر ليلي أكتب له رسالة ورقيّة، وأرسلها له بالبريد في اليوم التّالي، وأجلس أنتظر ردّه على رسالتي، أنتظر ردّه وأنا مؤمنة بأنّه سيصل إليّ في أقرب فرصة.

* لماذا عشق القرّاء شخصيّة “خالد” في روايتك “أعشقني”؟ وهل عشقتها سناء الشّعلان كذلك؟   نعم،عشقتها بقوة عندما كنتُ أكتبها،وقبل أن أكتبها أحببتها كذلك،أمّا عندما انتهيت من كتابتها فقد اصبحت مثالاً للرّجل المعشوق في أعمالي. * لماذا الحبّ على الورق أجمل من الحبّ في الحياة؟   لأنّه أكثر حريّة وشجاعة وصدقاً. * من هو الرّجل الذي تبحث عنه سناء الشعلان على مستوى حياتها الشّخصيّة؟   أبحث عن رجل أجمل من الكتابة. * ما القاسم المشترك بين الكتابة والحبّ والسّعادة؟   جميعها تموت بالإهمال،وتتعمّق بالممارسة والاهتمام. * ماذا يهب الحبّ للمبدع؟ إن كان حبّاً خاذلاً فيهبه إلهاماً لإنجاز عمل إبداعيّ خالد،وإن كان حبّاً مسعداً منصفاً وعظيماً فيعلّمه أن يكون سعيداً. * ما هو عشقكِ الأكبر؟    عشقي الأكبر هو اللّغة العربيّة؛ فأنا كائن لغويّ يتبص باللّغة العربيّة، أحبّها في غالب الأحيان أكثر من غالبيّة البشر. * من هو الرّجل الذي لم تقابله سناء الشعلان بعد؟   الرّجل الذي يجعلني أوثّق سحره في منجز إبداعيّ * لماذا الحبّ على الورق أجمل من الحبّ في الحياة؟   لأنّه أكثر حريّة وشجاعة وصدقاً. * عمّن تحبّ أن تكتب سناء الشّعلان؟ ولماذا؟   أحبّ أن أكتب عن المهمشين لأنّهم يمثّلون الإنسانيّة في أغلبيتها السّاحقة. * من هو النّاقد الذي يدهشك؟ الذي يلقي القبض على جزء فارٍ من ذاتي دون أن أدري عنه. * ما العمل الذي تعتقد سناء الشعلان أنّها ستكون قد قصّرت إبداعيّاً إن ماتت ولم تنجزه بعد؟      هو رواية تسجيليّة عملاقة عن القضيّة الفلسطينيّة عبر معاناة شعبها في عقود طويلة من الصّمود والنّضال. * ما الذي تطوّر في الرّواية عند سناء الشّعلان منذ “السقوط في الشّمس” إلى “أعشقني”؟ أصبح قلبي أكبر وقدرتي على الصّراحة أكثر تركيزاً ووضوحاً وعمقاً وجدوى. * متى يمكن أن تموت الأديبة المبدعة داخل سناء الشعلان؟   عندما أتوقّف عن الحلم * ماذا يشكّل النّقد لسناء الشّعلان؟      إنّه عين جديدة لرؤية أخرى، وعيون كثيرة وبصيرة على عينين، وقدرة على التّلصّص على أفكار الآخرين حيال أثر قلمي على أنفسهم وطريقة سريّة لأكتشف مناطق جديدة في ذاتي وفي الآخر. * من هو النّاقد الذي يدهشك؟      الذي يلقي القبض على جزء فارٍ من ذاتي دون أن أدري عنه.

* ماذا تعلّمت سناء الشّعلان من الحياة؟   تعلّمت أنّ الحكمة هي صوت الجبناء في معظم الأوقات.

* هل يمكن أن تكتب سناء الشّعلان في يوم ما عن حبّها الخاصّ؟ ومتى يكون ذلك؟

يمكن ذلك إن شعرتُ أنّني في حاجة أن أخنق الحبّ الذي في داخلي.

*من أعظم الحبّ أم الكتابة؟

الأعظم تماماً هو الكتابة عن الحبّ.

*من هو النّاقد الذي يظفر بإعجابك؟

النّاقد القادر على أن يسبق النّص الإبداعيّ وأن يعلو عليه.

*أنت متخصّصة في النّقد الحديث،وتحملين درجة الدكتوراه فيه.فما انعكاس ذلك على أدبك؟

ذلك علّمني أن أرى إبداعي من زوايا مختلفة، وأن أحاكمه بموازين شتى، وأن أكون النّاقدة الأولى لأدبي وأن أميّز الدّروب الأدبيّة التي أسير فيها.

*من هو الذي تخشين نقده لأدبكِ؟

أمي، ولا بشر غيرها من أخشاه *

ما أكثر ما يثير دهشة سناء الشعلان؟

القلوب الطّيبة من ناحية،والقلوب العاجزة عن الحبّ من ناحية أخرى.

* ما أعظم أعمالك وفق رأيكِ الخاصّ؟   إنّها لم تُكتب بعد،ولكن كلّ ما كتبته الآن هو إرهاص مؤكد لقرب ولادة هذا العمل.

* ما أكثر ما يقلق سناء الشعلان في الكتابة؟

قلقي من عجز الكلمات عن اصطياد الفكرة؛فالفكرة أحياناً أعظم من حجم التمثّل الحرفيّ لها.

* برأيكِ أين حضرتِ بوضوح وتمثّل حقيقيّ في إبداعاتكِ؟

طبعاً في المجوعتين القصصيتين “تقاسيم الفلسطينيّ” و” حدث ذات جدار”؛ففيهما كانت سناء الشعلان حاضرة بقوة؛إذ كانت الفلسطينيّة التي تتحدّث عن فلسطينيتها وقضيتها وشعبها.في هذين العملين لم أتوارَ خلف أيّ قناع،بل الأقنعة خافت عمني، وتوارت عنّي.

* هل تبدع سناء الشعلان وفق انفعال أم وفق رؤية ومشروع؟وما هو هذا المشروع؟  أنا أعمل ضمن مشروع دقيق جداً،لا أخرج عنه أبداً،ومشروعي يتلخّص في أن أجسّد أفكاري في أعمال إبداعيّة،ولا أسمح لها أن تتحوّل إلى أصنام صخريّة في أعماقي. *ما هي حكمتك المفضّلة؟ أنتَ تملك ما أنفقت.

أترك تعليق

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن